تقريرات بحث ميرزا هاشم الآملي للشهرضائي
126
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار
فصل في مفهوم الوصف اعلم أنهم اختلفوا في وجود المفهوم للوصف وعدمه فقوم ذهبوا إلى عدم المفهوم له مستدلا بان الوصف يكون قيد الموضوع وكل قيد يكون للموضوع يكون داخلا في قوام الكلام فإنه لا يمكن أخذ المفهوم لما هو داخل في قوام الكلام من الموضوع والمحمول والا يلزم ان نقول إن اللقب أيضا يكون له المفهوم وذهب المستدلون على وجوده إلى أن طبع الكلام يقتضى موضوعا ومحمولا واما ذكر الوصف للموضوع فيجب ان يكون صرف عنان الكلام إليه لنكتة وهي إرادة المفهوم والا فلا وجه لذكره فإذا قال القائل أكرم زيدا العالم يكون معناه ان غير العالم لا يجب إكرامه ويكون مثل الشرط فان قيد الحكم أيضا يرجع إلى الموضوع فلا فرق بين قوله أكرم زيدا العالم وأكرم زيدا ان كان عالما . فأقول ان ميزان أخذ المفهوم كما مر هو ان يكون القيد علة ومستقلة ومنحصرة لسنخ الحكم لا لشخصه واستفدنا ذلك كله في مفهوم الشرط من مقدمات الحكمة ولكن في المقام لا يمكن الاستفادة كذلك فان قلت لم يأتي المتكلم بالوصف قلت لعله يكون مشخّصا مثل ان يريد ان زيدا العالم يجب إكرامه اما غيره فهو ساكت عنه أو منوّعا مثل أكرم الرّجل العالم فإنه يمكن ان يريد ان حصة الإكرام في الرّجل يكون مقيدا بهذا الشرط لا غيره لعناية إليه لا إلى غيره فالمتكلم من باب الاضطرار إلى التنويع والتشخيص يذكر الوصف والا فلما ذا لا يعبر عن الوصف بنحو القضية الشرطية ليستفاد منها المفهوم ، ثم إن شيخنا الأستاذ النائيني قال في المقام تقريبا لعدم المفهوم للوصف بما حاصله ان القيد تارة يكون قيدا للمفرد مثل المقام الَّذي يكون الوصف للموضوع وتارة يكون القيد للجملة كما في الشرط فان الحكم يكون مقيدا بالقيد المذكور